الفَائِدَةُ : (178 / 445) /

25/09/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [ضرُورَةُ قِرَاءَةِ لُغَةِ الفَضَائِلِ وَالمَنَاقِبِ بِمَنْظُورٍ قَانُونِيٍّ وَمَعْرِفِيٍّ وَعَقَائِدِيٍّ] [البُعْدُ التَّشْرِيعِيُّ وَالمَعْرِفِيُّ لِلُغَةِ المَنَاقِبِ: الصِّيَانَةُ الإِلَهِيَّةُ لِلحَقَائِقِ الوَحْيَانِيَّةِ ] هُنَاكَ قَاعِدَةٌ مُهِمَّةٌ تُذْكَرُ فِي المَنْهَجِ المَعْرِفِيِّ وَالعَقَائِدِيِّ يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ إِلَيْهَا، حَاصِلُهَا: (أَنَّ المَنَاقِبَ وَالفَضَائِلَ المَذْكُورَةَ فِي النُّصُوصِ الوَحْيَانِيَّةِ لَا يَنْغَلِقُ التَّعَاطِي مَعَهَا عَلَى الحَمْلِ العَاطِفِيِّ، أَوْ اعْتِبَارِهَا مُجَرَّدَ ثَنَاءٍ أَدَبِيٍّ أَوْ مَدْحٍ شِعْرِيٍّ وَنَثْرِيٍّ؛ بَلْ هِيَ فِي جَوْهَرِهَا لُغَةٌ تَشْرِيعِيَّةٌ وَمَعْرِفِيَّةٌ وَعَقَدِيَّةٌ ذَاتُ أَبْعَادٍ وَدَلَالَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ؛ وَمِنْ ثَمَّ لَا بُدَّ أَنْ تُقْرَأَ بِعُمْقٍ قَانُونِيٍّ وَمَعْرِفِيٍّ وَعَقَائِدِيٍّ) . فَلُغَةُ الفَضَائِلِ وَالمَنَاقِبِ فِي الوَحْيِ — وَلَا سِيَّمَا القُرْآنُ الكَرِيمُ — لَا يَسُوغُ تَلَقِّيهَا المَنَهَجِيُّ بِاعْتِبَارِهَا لُغَةَ مَدْحٍ أَدَبِيٍّ، أَوْ ثَنَاءٍ شِعْرِيٍّ وَنَثْرِيٍّ، أَوْ تَوَدُّدٍ عَاطِفِيٍّ؛ بَلْ هِيَ فِي حَقِيقَتِهَا لُغَةُ مَعَارِفَ، وَعَقَائِدَ، وَأَحْكَامٍ وَقَوَانِينَ تَشْرِيعِيَّةٍ، ذَاتُ أَبْعَادٍ وَقِرَاءَاتٍ مَعْرِفِيَّةٍ وَدَلَالِيَّةٍ مُتَعَدِّدَةٍ . وَيَكْمُنُ السِّرُّ المَنَهَجِيُّ فِي صِيَاغَةِ الوَحْيِ لِهَذِهِ الحَقَائِقِ بِهَذَا الأُسْلُوبِ: اتِّخَاذُهُ وِقَايَةً إِلَهِيَّةً لِصِيَانَتِهَا مِنْ طَمْسِ الخُصُومِ وَتَحْرِيفِ المُغْرِضِينَ؛ إِذْ لَوْ صِيغَتْ بِقَالَبٍ مَعْرِفِيٍّ أَوْ عَقَدِيٍّ أَوْ قَانُونِيٍّ صَرِيحٍ لَتَوَجَّهَتْ إِلَيْهَا دَوَاعِي التَّحْرِيفِ وَالمَحْوِ وَالتَّعْطِيلِ؛ فَجَاءَتْ لُغَةُ المَنَاقِبِ كَسِتَارٍ يَبْطُنُ الحَقِيقَةَ وَيَحْمِي لُبَّهَا القَانُونِيَّ وَالمَعْرِفِيَّ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ